جواد شبر
300
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري * فغير بعيد كل ما هو آتى ولا تجزعي من مدة الجور إنني * أرى قوتي قد آذنت بثبات فان قرّب الرحمن من تلك مدتي * وأخر من عمري ووقت وفاتي شفيت ولم أترك لنفسي غصة * وروّيت منهم منصلي وقناتي فاني من الرحمن أرجو بحبهم * حياة لدى الفردوس غير ثبات عسى اللّه ان يرتاح للخلق انه * إلى كل قوم دائم اللحظات فان قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطوا على التحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصم عن مستقرها * واسماع أحجار من الصلدات فحسبي منهم ان أبوء بغصة * تردد في صدري وفي لهواتي فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات كأنك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدة الزفرات قال أبو الفرج في الأغاني قصيدة دعبل : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات من أحسن الشعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السلام قصد بها علي بن موسى الرضا عليه السلام بخراسان ، قال دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال لي انشدني فأنشدته ( مدارس آيات ) حتى انتهيت إلى قولي - : إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * اكفا عن الأوتار منقبضات بكى حتى أغمي عليه ، وأومأ إليّ الخادم كان على رأسه : أن اسكت فسكت ، فمكث ساعة ثم قال لي أعد . فأعدت حتى انتهيت إلى هذا البيت أيضا فأصابه مثل الذي اصابه في المرة الأولى وأومأ الخادم إلي : ان اسكت فسكت وهكذا ثلاث مرات فقال لي أحسنت - ثلاث مرات ثم أمر لي بعشرة